|
حسان
بن ثابت
ما
بال عينك لا تنام كأنما
ما
بال عينك لا تنام كأنما ... كحلت مآقيها بكحل
الأرمد
جزعاً
على المهدي أصبح ثاوياً ... يا خير من وطىء
الحصى لا تبعد
وجهي
يقيك الترب لهفي ليتني ... غيبت قبلك في بقيع
الغرقد
بأبي
و أمي من شهدت وفاته ... في يوم الاثنين النبي
المهتدي
فظللت
بعد وفاته متبلداً ... متلدداً يًا ليتني لم
أولد
أأقيم
بعدك بالمدينة بينهم ... يا ليتني صبحت سم
الأسود
أو
حل أمر الله فينا عاجلاً ... في روحةٍ من يومنا
أو في غد
فتقوم
ساعتنا فنلقى طيباً ... محضاً ضرائبه كريم
المحتد
يا
بكر آمنة المبارك بكرها ... ولدته محصنةً بسعد
الأسعد
نوراً
أضاء على البرية كلها ... من يهد للنور
المبارك يهتدي
يا
رب فاجمعنا معاً و نبينا ... في جًنة تثني عيون
الحسد
في
جنة الفردوس فاكتبها لنا ... يا ذا الجلال و ذا
العلا و السؤدد
و
الله أسمع ما بقيت بهالكٍ ... إلا بكيت على
النبي محمد
يا
ويح أنصار النبي و رهطه ... بعد المغيب في سواء
الملحد
ضاقت
بالأنصار البلاد فأصبحت ... سوداً وجوههم
كلون الإثمد
و
لقد ولدناه و فينا قبره ... و فضول نعمته بنا
لم يجحد
و
الله أكرمنا به و هدى به ... أنصاره في كل
ساعةٍ مشهد
صلى
الإله و من يحف بعرشه ... و الطيبون على
المبارك أحمد
ألا
ليت شعري هل أتى أهل مكة
ألا
ليت شعري هل أتى أهل مكة ... إبارتنا الكفار في
ساعة العسر
قتلنا
سراة القوم عند رحالهم ... فلم يرجعوا إلا
بقاصمة الظهر
قتلنا
أبا جهلٍ و عتبة قبله ... و شيبة يكبو لليدين و
للنحر
وكم
قد قتلنا من كريمٍ مرزأٍ ... له حسبٌ في قومه
نابه الذكر
تركناهم
للعاويات تنوبهم ... و يصلونً ناراً بعد حامية
القعر
لعمرك
ما خامت فوارس مالكٍ ... و أشياعهم يوم
التقينا على بدر
إن
الذوائب من فهر و إخوتهم
إن
الذوائب من فهرٍ و إخوتهم ... قد بينوا سنةً
للناس تتبع
يرضى
بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله و بالأمر
الذي شرعوا
قومٌ
إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في
أشياعهم نفعوا
سجيةٌ
تلك منهم غير محدثةٍ ... إن الخلائق فاعلم
شرها البدع
لا
يرفع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع و لا
يوهون ما رقعوا
إن
كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبقٍ لأدنى
سبقهم تبع
و
لا يضنون عن مولى بفضلهم ... و لا يصيبهم في
مطمعٍ طبع
لا
يجهلون و إن حولت جهلهم ... في فضل أحلامهم عن
ذاك متسع
أعفةٌ
ذكرت في الوحي عفتهم ... لا يطبعون و لا يرديهم
الطمع
كم
من صديقٍ لهم نالوا كرامته ... و من عدوٍ عليهم
جاهدٍ جدعوا
أعطوا
نبي الهدى و البر طاعتهم ... فما ونا نصرهم و
ما نزعوا
إن
قال سيروا أجدوا السير جهدهم ... أو قال عوجوا
علينا ساعةً ربعوا
ما
زال سيرهم حتى استقاد لهم ... أهل الصليب ومن
كانت له البيع
خذ
منهم ما أتى عفواً إذا غضبوا ... و لا تكن همك
الأمر الذي منعوا
فإن
في حربهم فاترك عداوتهم ... شراً يخاض عليه
الصاب و السلع
نسمو
إذا الحرب نالتنامخالبها ... إذا الزعانف من
أظفارها خشعوا
لا
فخر إن هم أصابوا من عدوهم ... و إن أصيبوا فلا
خورٌ و لا جزع
كأنهم
في الوغى و الموت مكتنعٌ ... أسدٌ ببيشة في
أرساغها فدع
إذا
نصبنا لقومٍ لا ندب لهم ... كما يدب إلى
الوحشية الذرع
أكرم
بقومٍ رسول الله شيعتهم ... إذا تفرقت الأهواء
و الشيع
أهدى
لهم مدحي قلبٌ يوازره ... فيما يحب لسانٌ
حائكٌ صنع
فإنهم
أفضل الأحياء كلهم ... إن جد بالناس جد القول
أو شمعوا
|