top

 

 

 

 

شعر


جميل بثينة

 

ألا ليت ريعان الشباب جديد

ألا ليت ريعان الشباب جديد ... و دهراً تولى يا بثين يعود

فنبقى كما كنا نكون و أنتم ... قريبٌ و إذ ما تبذلين زهيد

و ما أنس م الأشياء لا أنس قولها ... و قد قربت نضوي أمصر تريد ؟

و لا قولها : لولا العيون التي ترى ... لزرتك فاعذرني فدتك جدود

خليلي ، ما ألقى من الوجد باطنٌ ... و دمعي بما أخفي الغداة شهيد

ألا قد أرى و الله أن رب عبرةٍ ... إذا الدار شطت بيننا ستزيد

و إن قلت ردي بعض عقلي أعش به ... تولت و قالت ذاك منك بعيد

إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي ... من الحب قالت ثابتٌ و يزيدٌ

فلا أنا مردودٌ بما جئت طالباً ... و لا حبها فيما يبيد يبيد

جزتك الجوازي يا بثين سلامةً ... إذا ما خليلٌ بان و هو حميد

و قلت لها بيني و بينك فاعلمي ... من الله ميثاقٌ له و عهود

و إن عروض الوصل بيني و بينها ... و إن سهلته بالمنى لكؤود

و أفنيت عمري بانتظاري وعدها ... و أبليت فيها الدهر و هو جديد

و يحسب نسوان من الجهل أنني ... إذا جئت إياهن كنت أريد

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بوادي القرى إني إذن لسعيد

فليت وشاة الناس بيني و بينها ... يدوف لهم سماً طماطم سود

و ليتهم في كل ممسٍ و شارقٌ ... تضاعف أكبال لهم و قيود

فأقسم طرفي بينهن فيستوي ... و في الصدر بونٌ بنيهن بعيد

و هل أهبطن أرضاً تظل رياحها ... لها بالثنايا القاويات وئيد

وهل ألفين سعدى من الدهر مرةً ... و مارث من حبل الصفاء حديد

و قد تلتقي الأشتات بعد تفرقٍ ... وقد تدرك الحاجات و هي بعيد

وهل أزجرن حرقاً علاةً شملةً ... بخرقٍ تياريها سواهم سود

على ظهرٍ مرهوبٍ كأن نشوزه ... إذا جاز هلاك الطريق رقود

سبتني بعيني جؤذرٍ وسط ربربٍ ... وصدرٍ كفاثور اللجين و جيد

تزيف كما زافت إلى سلفاتها ... مباهيةٌ طي الوشاح ميود

 

 

 


 

أصلي فأبكي

أرى كل معشوقين غيري و غيرها ... يلذان في الدنيا و يغتطبان

و أمشي و نمشي في البلاد كأننا ... أسيران للأعداء مرتهنان

أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها ... لي الويل مما يكتب الملكان

ضمنت لها أن لا أهتم بغيرها ... و قد وثقت مني بغير ضمان

ألا يا عباد الله قوموا ... لتسمعوا خصومة معشوقين تختصمان

و في كل عامٍ يستجدان مرةً ... عتاباً و هجراً ثم يصطلحان

يعيشان في الدنيا غريبين أينما ... أقاما و في الأعوام يلتقيان

و ما صادياتٌ حمن يوماً و ليلةً ... على الماء يغشين العصي حواني

لواغب لا يصدرن عنه لوجهةٍ ... و لا هن من برد الحياض دواني

يرين حباب الماء و الموت دونه ... هن لأصوات السقاة رواني

بأكثر مني غلةً و صبابةً ... إليك و لكن العدو عداني

 

 

 

 


 

سعي العواذل

أبثين إنك قد ملكت فأسجحي ... وخذي بحظك من كريمٍ واصل

فلرب عارضةٍ علينا وصلها ... بالجد تخلطه بقول الهازل

فأجبتها بالرفق بعد تسترٍ ... حبي بثينة عًن و صالك شاغلي

لو أن في قلبي لقدر قلافةٍ ... فضلاً و صلتك أو أتيك رسائلي

و يقلن إنك قد رضيت بباطلٍ ... منها فهل لك في اجتناب الباطل

و لباطل ممن أحب حديثه ... أسهى إلي من البغيض الباذل

ليزلن عنك هواي ثم يصلنني ... و إذا هويت فما هواي بزائل

صادت فؤادي يا بثين حبالكم ... يوم الحجون و أخطأتك حبائلي

منيتي فلويت ما منيتي ... و جعلت عاجل ما وعدت كآجل

و تثاقلت لما رأت كلفي بها ... أحبب إلي بذاك من متثاقل

و أطعت في عواذلاً فهجرتني ... و عصيت فيك و قد جهدن عواذلي

حاولنني لأبت حبل وصالكم ... مني و لست و إن جهدن بفاعل

فرددتهن و قد سعين بهجركم ... لما سعين له بأفوق ناصل

يعضضن من غيظٍ علي أناملاً ... و وددت لو يعضضن صم جنادل

و تقلن إنك يا بثين بخيلةٌ ... نفسي فداؤك من ضينٍ باخلٍ

 

 

 


 

 

اتصل بنا

أعلى الصفحة

الصفحة الرئيسية