|
جرير
خزيت
يا سراقة
أمسى
خليطك قد أجد فراقا ... هاج الحزين ، و ذكر
الأشواقا
هل
تبصران ظعائناً بعنيزةٍ ؟ ... أم هل تقول لنا :
بهن لحاقا
حث
الحداة بهم وراء حمولهم ... بزلاً تجاسر لم
يكن حقاقا
يا
رب قائلةٍ تقول وقائلٍ : ... أسراق ! إنك قد
خزيت سراقا
إن
الذين عووا عواءك قد لقوا ... مني صواعق تخضع
الأعناقا
فإذا
لقيت مجيلساً من بارقٍ ... لاقيت أطبع مجلسٍ
أخلاقا
الناقصين
إذا يعد حصاهم ... والجامعين مذلةً ونفاقا
ولقد
هممت بأن أدمر بارقاً ... فرقبت فيهم عمنا
إسحاقا
عليكم
ذا الندى عمر
أبت
عيناك بالحسن الرقادا ... و أنكرت الأصادق و
البلادا
لعمرك
إن نفع سعاد عني ... لمصروفٌ و نفعي عن سعادا
فلا
ديةً ، سقيت ، و ديت أهلي ، ... و لا قوداً
بقتلي مستفادا
ألما
صاحبي نزر سعاداً ... لقرب مزارها ، و ذرا
البعادا
فتوشك
أن تشط بنا قذوفٌ ... تٌكل نياطها القلص
الجيادا
إليك
شماتة الأعداء أشكو ... و هجراً كان أوله
بعادا
فكيف
إذا نأت و نأيت عنها ... أعزي النفس أو أزع
الفؤادا
أتيح
لك الظعائن من مرادٍ ... و ما خطبٌ أتاح لنا
مرادا ؟
إليك
رحلت يا عمر بن ليلى ... على ثقةٍ أزورك ، و
اعتمادا
تعود
صالح الأعمال ، إني ... رأيت المرء يلزم ما
استعادا
أقول
إذا أتين على قرورى ... وآل البيد يطرد اطرادا
عليكم
ذا الندى عمر بن ليلى ... جواداً سابقاً ، ورث
الجيادا
إلى
الفاروق ينتسب ابن ليلى ... ومروان الذي رفع
العمادا
تزود
مثل زاد أبيك فينا ، ... فنعم الزاد زاد أبيك
زادا
فما
كعب بن مامة وابن سعدى ... بأجود منك يا عمر
الجوادا
هنيئاً
للمدينة ، إذا أهلت ... بأهل الملك أبدأ ثم
عادا
يعود
الحلم منك على قريشٍ ... وتفرج عنهم الكرب
الشدادا
وقد
لينت وحشهم برفقٍ ... وتعيي الناس وحشك أن
تصادا
وتبني
المجد يا عمر بن ليلى ... وتكفي الممحل السنة
الجمادا
وتدعو
الله مجتهداً ليرضى ... وتذكر في رعيتك
المعادا
ونعم
أخو الحرب إذا تردى ... على الزغف المضاعفة
النجادا
وأنت
ابن الخضارم من قريشٍ ... هم نصروا النبوة
والجهادا
وقادوا
المؤمنين ، ولم تعود ... غداة الروع خيلهم
القيادا
إذا
فاضلت مدك من قريشٍ ... بحورٌ غم زاخرها
الثمادا
وإن
تندب خؤولة آل سعدٍ ... تلاقي الغر في السلف
الجعادا
لهم
يوم الكلاب ويوم قيسٍ ، ... هراق على مسلحة
المزادا
الوافد
المجبور
فلا
حملت بعد الفرزدق حرةٌ ... و لا ذات حملٍ من
نفاسٍ تعلت
هو
الوافد المجبور و الحامل الذي ... إذا النعل
يوماً بالعشيرة زلت
هذا
ابن عمي في دمشق
أمسيت
إذ رحل الشباب حزينا ... ليت الليالي قبل ذاك
فنينا
ما
للمنازل لا يجبن حزينا ... أصممن أم قدم المدى
فبلينا
قفراً
تقادم عهدهن على البلى ... فلبثن في عدد
الشهور سنينا
و
ترى العواذل يبتدرن ملامتي ... و إذا أردن سوى
هواي عصينا
بكر
العواذل بالملامة بعدما ... قطع الخليط
بساجرٍ ليبينا
أمسين
إذ بان الشباب صوادفاً ... ليت الليالي قبل
ذاك فنينا
إن
الذين غدوا بلبك غادروا ... وشلاً بعينك ، ما
يزال معينا
غيضن
من عبراتهن و قلن لي ... ماذا لقيت من الهوى و
لقينا ؟
و
لقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصراً بسرك ،
يا أميم ضنينا
كلفت
حاجة ما أكلف ضمراً ... مثل القسي من السراء
برينا
روحوا
العشية روحةً مذكورةً ... إن حرن حرنا ، أو
هدين هدينا
و
رموا بهن سواهماً عرض الفلا ، ... إن متن متن و
إن حيين حيينا
عيسٌ
تكلف كل أغبر نازحٍ ... يطوي تنائف بالملا ، و
حزونا
حتى
بلين من الوجيف ، و ردها ... بعد المفاوز
كالقسي حنينا
ولد
الأخيطل نسوةٌ من تغلبٍ ... هن الخبائث ،
بالخبيث غذينا
إن
الذي حرم المكارم تغلباً ... جعل النبوة و
الخلافة فينا
هل
تملكون من المشاعر مشعراً ... أو تشهدون مع
الأذان أذينا
مضرٌ
أبي و أبو الملوك ، فهل لكم ... يا خزر تغلب من
أبٍ كأبينا ؟
هذا
ابن عمي في دمشق خليفةٌ ... لو شئت ساقكم إلي
قطينا
|