|
معلقة
عنترة
هل
غادر الشعراء من متردم
هل
غادر الشعراء من متردم … أم هل عرفت الدار
بعد توهم
يا
دار عبلة بالجواء تكلمي … و عمي صباحاً دار
عبلة و اسلمي
فوقفت
فيها ناقتي و كأنها … فدنٌ لأقضي حاجة
المتلوم
و
تحل عبلة بالجواء و أهلنا … بالحزن فالصمان
فالمتثلم
حييت
من طللٍ تقادم عهده … أقوى و أقفر بعد أم
الهيثم
حلت
بأرض الزائرين فأصبحت … عسراً علي طلابك
ابنة محرمٍ
علقتها
عرضاً و أقتل قومها … زعماً لعمر أبيك ليس
بمزعم
و
لقد نزلت فلا تظني غيره … مني بمنزلة المحب
المكرم
كيف
المزار و قد تربع أهلها … بعنيزتين ، و أهلنا
بالغيلم
إن
كنت أزمعت الفراق فإنما … زمت ركابكم بليلٍ
مظلم
ما
راعني إلا حمولة أهلها … وسط الديار تسف حب
الخمخم
فيها
اثنتان و أربعون حلوبةً … سوداً كخافية
الغراب الأسحم
إذ
تستبيك بذي غروبٍ واضحٍ … عذبٍ مقبله لذيذ
المطعم
و
كأن فارة تاجرٍ بقسيمةٍ … سبقت عوارضها إليك
من الفم
أو
روضةً أنفاً تضمن نبتها … غيثٌ قليل الدمن
ليس بمعلم
جادت
عليه كل بكرٍ حرةٍ … فتركن كل قرارةٍ
كالدرهم
سحاً
و تسكاباً فكل عشيةٍ … يجري عليها الماء لم
يتصرم
و
خلا الذباب بها فليس ببارحٍ … غرداً كفعل
الشارب المترنم
هزجاً
يحك ذراعه بذراعه … قدح المكب على الزناد
الأجذم
تمسي
و تصبح فوق ظهر حشيةٍ … و أبيت فوق سراة أدهم
ملجم
وحشيتي
سرجٌ على عبل الشوى … نهدٍ مراكله نبيل
المخرم
هل
تبلغني دارها شدنيةٌ … لعنت بمحروم الشراب
مصرم
خطارةٌ
غب السرى زيافةٌ … تطس الإكام بوخد خفٍ ميتم
و
كأنما تطس الإكام عشيةً … بقريب بين
المنسمين مصلم
تأوي
له قلص النعام كما أوت … حذقٌ يمانيةٌ لأعجم
طمطم
يتبعن
قلة رأسه و كأنه … حدجٌ على نعشٍ لهن مخيم
صعلٍ
يعود بذي العشيرة بيضه … كالعبد ذي الفرو
الطويل الأصلم
شربت
بماء الدحرضين فأصبحت … زوراء تنفر عن حياض
الديلم
وكأنما
تنأى بجانب دفها الـ … ـوحشي من هزج العشي
مؤوم
هرٍ
جنيبٍ كلما عطفت له … غضبى اتقاها باليدين
وبالفم
بركت
على جنب الرداع كأنما … بركت على قصبٍ أجش
مهضم
وكأن
رباً أو كحيلاً معقداً … حش الوقود به جوانب
قمقم
ينباع
من ذفرى غضوبٍ جسرةٍ … زيافةٍ مثل الفنيق
المكدم
إن
تغدفي دوني القناع فإنني … طبٌ بأخذ الفارس
المستلئم
أثني
علي بما علمت فإنني … سمحٌ مخالقتي إذا لم
أظلم
وإذا
ظلمت فإن ظلمي باسلٌ … مرٌ مذاقه كطعم
العلقم
ولقد
شربت من المدامة بعدما … ركد الهواجر
بالمشوف المعلم
بزجاجةٍ
صفراء ذات أسرةٍ … قرنت بأزهر في الشمال
مفدم
فإذا
شربت فإنني مستهلكٌ … مالي وعرضي وافرٌ لم
يكلم
وإذا
صحوت فما أقصر عن ندىً … وكما علمت شمائلي
وتكرمي
وحليل
غانيةٍ تركت مجدلاً … تمكو فريصته كشدقٍ
الأعلم
سبقت
له كفي بعاجل طعنةٍ … ورشاش نافذةٍ كلون
العندم
هلا
سألت الخيل يا بنة مالكٍ … إن كنت جاهلةً بما
لم تعلمي
إذ
لا أزال على رحالة سابحٍ … نهدٍ تعاوره
الكماة مكلم
طوراً
يجرد للطعان وتارةً … يأوي إلى حصد القسي
عرمرم
يخبرك
من شهد الوقيعة أنني … أغشى الوغى وأعف عند
المغنم
ومدجج
كره الكماة نزاله … لا ممعنٍ هرباً ولا
مستسلم
جادت
له كفي بعاجل طعنةٍ … بمثقفٍ صدق الكعوب
مقوم
فشككت
بالرمح الأصم ثيابه … ليس الكريم على القنا
بمحرم
فتركته
جزر السباع ينشنه … يقضمن حسن بنانه والمعصم
ومسك
سابغةٍ هتكت فروجها … بالسيف عن حامي
الحقيقة معلم
ربذ
يداه بالقداح إذا شتا … هتاك غايات التجار
ملوم
لما
رآني قد نزلت أريده … أبدى نواجذه لغير تبسم
عهدي
به مد النهار كأنما … خضب البنان ورأسه
بالعظلم
فطعنته
بالرمح ثم علوته … بمهندٍ صافي الحديدة مخذم
بطلٍ
كأن ثيابه في سرحةٍ … يحذى نعال السبت ليس
بتوءم
يا
شاة ما قنصٍ لمن حلت له … حرمت علي و ليتها لم
تحرم
فبعثت
جاريتي فقلت لها اذهبي … فتجسسي أخبارها لي
و اعلم
قالت
رأيت من الأعادي غرةً … و الشاة ممكنةٌ لمن
هو مرتم
و
كأنما التفتت بجيد جدايةٍ … رشأٍ من الغزلان
حرٍ أرثم
نبئت
عمراً غير شاكر نعمتي … و الكفر مخبثةٌ لنفس
المنعم
و
لقد حفظت وصاة عمي بالضحا … إذ تقلص الشفتان
عن وضح الفم
في
حومة الحرب التي لا تشتكي … غمراتها الأبطال
غير تغمغم
إذ
يتقون بي الأسنة لم أخم … عنها و لكني تضايق
مقدمي
لما
رأيت القوم أقبل جمعهم … يتذامرون كررت غير
مذمم
يدعون
عنتر و الرماح كأنها … أشطان بئرٍ في لبان
الأدهم
ما
زلت أرميهم بثغرة نحره … و لبانه حتى تسربل
بالدم
فازور
من وقع القنا بلبانه … و شكا إلي بعبرةٍ و
تحمحم
لو
كان يدري ما المحاورة اشتكى … و لكان لو علم
الكلام مكلمي
و
لقد شفى نفسي و أبرأ سقمها … قبل الفوارس ويك
عنتر أقدم
|