top

 

 

 

 

 من حديثه صلى الله عليه وسلم 1


فأشار الى حلقه

قال ابن إسحاق: لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة خمساً وعشرين ليلة حتى أجهدهم الحصار وقذف في قلوبهم الرعب ، فعرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد أن يؤمنوا أو يقتلوا نساءهم وأبناءهم ويخرجوا مستقتلين . فقالوا : لا نؤمن ولا نستحل ليلة السبت وأي عيش لنا بعد ابنائنا ونسائنا ؟ فأرسلوا إلى أبي لبابة بن عبد المنذر رضي اللّه عنه وكانوا حلفاءه ، فاستشاروه في النزول على حكم النبي صلى الله عليه وسلم . فقالوا : يا أبا لبابة ماذا ترى ؟ وماذا تأمرنا ؟ فإنه لا طاقة لنا بالقتال ، فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه ، وأمر عليه أصابعه يريهم إنما يراد بهم القتل . فلما انصرف أبو لبابة سقط في يده ورأى أنه قد أصابته فتنة عظيمة فقال : واللّه ، لا أنظر في وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى أحدث للّه توبة نصوحاً يعلمها اللّه من نفسي . فرجع إلى المدينة فربط يديه إلى جذع من جذوع المسجد فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حين غاب عليه أبو لبابة : أما فرغ أبو لبابة من حلفائه ، فذكر له ما فعل . فقال صلى الله عليه وسلم : لقد أصابته بعدي فتنة ولو جاءني لأستغفرت له وإذ قد فعل هذا فلن أحركه من مكانه حتى يقضي اللّه فيه ما يشاء . فمكث كذلك حتى تاب الله عليه ، ولما جاء الصحابة يحلونه قال : لا والله ، حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده ، فلما مرَّ عليه خارجاً الى صلاة الصبح أطلقه .

 


انا قافلون غداً

عن عبدالله ابن عمر قال : حاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم يفتحها فقال : إنا قافلون غدا إن شاء الله ، فقال المسلمون : نقفل ولم نفتح ، قال : فاغدوا على القتال ، فغدوا فأصابتهم جراحات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنا قافلون غدا إن شاء الله ، فكأن ذلك أعجبهم ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 


طال عمرها

عن أم قيس قالت توفي ابني فجزعت عليه فقلت : للذي يغسله لا تغسل ابني بالماء البارد فتقتله ، فانطلق عكاشة بن محصن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بقولها ، فتبسم ، ثم قال : ما قالت طال عمرها ، فلا نعلم امرأة عمرت ما عمرت .

 


لعله خير منك

وأخرج ابن عساكر عن أنس رضي اللّه عنه أن رجلاً مر بمجلس في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فسلم الرجل فردوا عليه ، فلما جاوزها ، قال أحدهم : إني لأبغض هذا ، قالوا : مه ، فواللّه لننبئنه بهذا ، انطلق يا فلان ، فأخبره بما قاله له ، فانطلق الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بالذي كان وبالذي قال ، قال الرجل : يا رسول اللّه ، أرسل إليه ، فاسأله لم يبغضني ؟ قال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : لم تبغضه ؟ قال : يا رسول اللّه ، أنا جاره ، وأنا به خابر ، ما رأيته يصلي صلاة إلا هذه الصلاة التي يصليها البر والفاجر ، فقال له الرجل : يا رسول اللّه ، سله هل أسأت له وضوءاً ، أو أخرتها عن وقتها ؟ فقال : لا ، ثم قال : يا رسول اللّه ، أنا له جار ، وأنا به خابر ، ما رأيته يطعم مسكيناً قط إلا هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر ، فقال : يا رسول اللّه ، سله هل رآني منعت منها طالبها ؟ فسأله ، فقال : لا ، فقال : يا رسول اللّه أنا له جار ، وأنا به خابر ، ما رأيته يصوم يوماً قط إلا الشهر الذي يصومه البر والفاجر ، فقال الرجل : يا رسول اللّه ، سله هل رآني أفطرت يوماً قط ، لست فيه مريضاً ولا على سفر ؟ فسأله عن ذلك ، فقال : لا ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : فإني لا أدري لعله خير منك .

 


وغدراتي وفجراتي

وأخرج ابن أبي حاتم عن مكحول قال : جاء شيخ كبير هرم ، قد سقط حاجباه على عينيه فقال : يا رسول اللّه ، رجل غدر وفجر، ولم يدع حاجة ولا داجة إلا اقتطفها بيمينه ، لو قسمت خطيئته بين أهل الأرض لأوبقتهم ، فهل له من توبة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أأسلمت ؟ فقال : أما أنا فأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فإن اللّه غافر لك غدارتك وفجراتك ، ومبدل سيئاتك حسنات ما كنت كذلك ، فقال : يا رسول اللّه ، وغدراتي وفجراتي ؟ فقال : وغدراتك وفجراتك ، فولى الرجل يكبر ويهلل .

 

 


حسبي الله

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بينما امرأة فيمن كان قبلكم ترضع ابنا لها إذ مر بها فارس متكبر عليه شارة حسنة ، فقالت المرأة : اللهم لا تمت ابني هذا حتى أراه مثل هذا الفارس على مثل هذا الفرس ، فترك الصبي الثدي ثم قال : اللهم لا تجعلني مثل هذا الفارس ، ثم عاد إلى الثدي يرضع ، ثم مروا بجيفة حبشية أو زنجية تجر ، فقالت : أعيذ ابني بالله أن يموت ميتة هذه الحبشية أو الزنجية ، فترك الثدي وقال : اللهم أمتني ميتة هذه الحبشية أو الزنجية ، فقالت أمه : يا بني سألت ربك أن يجعلك مثل ذلك الفارس فقلت اللهم لا تجعلني مثله وسألت ربك ألا يميتك ميتة هذه الحبشية أو الزنجية فسألت ربك أن يميتك ميتتها ، فقال الصبي : إنك دعوت ربك أن يجعلني مثل رجل من أهل النار ، وإن الحبشية أو الزنجية كان أهلها يسبونها ويضربونها ويظلمونها فتقول حسبي الله حسبي الله .

 

 التالي

 


 

 

اتصل بنا

أعلى الصفحة

الصفحة الرئيسية