عن صهيب قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه
أيام حنين بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : إن نبياً كان فيمن
كان قبلكم أعجبته أمته ، فقال : لن يروم هؤلاء
شيء ، فأوحى الله إليه أن خيرهم بين إحدى
ثلاث : إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم
فيستبيحهم أو الجوع أو الموت ، فقالوا : أما
القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به ، ولكن الموت
، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فمات في
ثلاث سبعون ألفا ، فقال : فأنا أقول الآن
اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل .
عن مجاهد قال :
صحبت ابن عمر إلى المدينة فلم أسمعه يحدث عن
النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثا قال :كنا
عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجمارة ،
فقال : إن من الشجر شجرة مثلها كمثل الرجل
المسلم ، فأردت أن أقول هي النخلة ، فنظرت
فإذا أنا أصغر القوم فسكت ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : هي النخلة ، قال عبدالله
فحدثت أَبي بما وقع في نفسي فقال : لأًن تكون
قلتها أَحب إلي من أَن يكون لي كذا وكذا .
عن عمران بن حصين :
أن رجلاً عض يد رجل فانتزع يده فسقطت ثنيته
أو ثناياه ، فاستعدى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما تأمرني ! تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك
تقضمها كما يقضم الفحل ، ادفع يدك حتى يعضها
ثم انتزعها .
عن أبي هريرة رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه
آزر قترة وغبرة ، فيقول له إبراهيم : ألم أقل
لك لا تعصني ، فيقول أبوه : فاليوم لا أعصيك ،
فيقول إبراهيم : يا رب إنك وعدتني أن لا
تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي
الأبعد ، فيقول الله تعالى : إني حرمت الجنة
على الكافرين ، ثم يقال : يا إبراهيم ما تحت
رجليك ؟ فينظر ، فإذا هو بذيخ ملتطخ ، فيؤخذ
بقوائمه فيلقى في النار( ) .
عن أبي هريرة رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يوما يحدث وعنده رجل من أهل البادية : أن رجلا
من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع ، فقال له :
ألست فيما شئت ، قال : بلى ولكني أحب أن أزرع ،
قال : فبذر ، فبادر الطرف نباته واستواؤه
واستحصاده فكان أمثال الجبال ، فيقول الله:
دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء ، فقال
الأعرابي : والله لا تجده إلا قرشيا أو
أنصاريا فإنهم أصحاب زرع وأما نحن فلسنا
بأصحاب زرع ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم .